تزايد مشكلات البطالة والترقيات في عُمان

0

 

تصاعدت في الفترة الأخيرة مشكلات التوظيف والبطالة في عُمان، ورافقها غياب متصاعد للحلول الناجعة التي تستأصل جذور الأزمة التي يفاقمها عدم وجود أي نظام اجتماعي يُوفر ما يمكن تسميته بالبديل المادي أو الضمان الاجتماعي اللازم من أجل مساعدة العاطلين.

الرجاء تنزيل نسختك الإلكترونية من هنا

أشارت العديد من المؤشرات الدولية المعتمدة أن عدد العاطلين عن العمل في عُمان يتراوح بين 16-17.5 بالمائة من إجمالي عدد السكان، النسبة معرضة دائما للزيادة إذا ما أضيف لها خريجي المؤسسات التعليمية سواء المدارس أو الجامعات والكليات.

تقارير صحفية وإحصاءات دولية تُشير أن نسبة البطالة بين الشباب وحدهم تصل إلى 50%، وأن 70% من الإناث خارج سوق العمل.

التدخل الحكومي لحل الأزمة محدود جدا وغالبا ما تكون خطواته غير واضحة الملامح، فقد أعلنت الحكومة نهاية العام الماضي توفير 25 ألف وظيفة لاستيعاب أعداد العاطلين عن العمل، ولكن رغم قلّة العدد مقارنة بالعدد الحقيقي للعاطلين، شاب طريقة التوظيف الكثير من الغموض! 

كذلك تصاعدت مشكلة الترقيات المالية، وهي جمود الدرجة المالية لموظف عند مرحلة معينة لفترة زمنية أطول من الفترة القانونية المتعارف عليها في سلم الوظائف المعمول به في عُمان.

المركز حاول التواصل مع عدد من العاطلين، إلى جانب عدد من الذين اتصلوا به تطوعا، وقد خلص إلى النقاط الآتية:

  • العديد من العاطلين يُتفق معهم على مواعيد ومقابلات عمل، ولكنهم في نهاية المطاف لا يُوظّفوا ولا يعرفون أسباب ذلك.
  • بعضهم وُظّف في وظائف لا توافق تخصصاتهم الأكاديمية، ورواتب هذه الوظائف لا ترقى إلى نوع الشهادات التي حصلوا عليها ولا تناسب تخصصهم.
  • معظم الوظائف متدني الأجر، ولا يشمله أيّة ضمانات متعلقة بالجوانب الصحية أو التطوير المهني.
  • لا يوجد عقد ثابت يضمن لهؤلاء الاستقرار الوظيفي.
  • بعضهم ادعى أنّ بعض المسؤولين عنهم في أعمالهم أجانب -غير عمانيين- ومستوياتهم التعليمية مساوية لهم أو أقل من مستوياتهم التعليمية، ولا يمتلكون الخبرة التي اشترطت عليهم، ويتقاضون رواتب أضعاف رواتبهم مع ضمانات متعلقة بالصحة والسكن والتطوير الوظيفي وزيادة الراتب سنويا.
  • عُمان لا توفر برنامجاً اجتماعياً خاصاً بالعاطلين عن العمل مثل تقديم مساعدات مالية مؤقتة وجوانب أخرى مثل السكن وما إلى ذلك.
  • عُمان تتعمد سنويا إخفاء العدد الحقيقي للعاطلين عن العمل، بالإضافة إلى المخرجات التعليمية السنوية، وهذا ما يفسر وجود أعداد كبيرة للعاطلين عن العمل أو غياب إحصائية دقيقة بالأعداد الحقيقية!

عُمان لم توقع الاتفاقية الدولية الخاصة بالحقوق الاقتصادية والثقافية والاجتماعية، والتي تضمن في بنودها :

  • حق كل شخص بالتمتع بظروف عمل عادلة من ضمنها الترقية في العمل!
  • ممارسة الحقوق دون التمييز بسبب ﺑﺴﺒﺐ اﻟﻌﺮق، أو اﻟﻠﻮن، أو اﻟﺠﻨﺲ، أو اﻟﻠﻐﺔ، أو اﻟﺪﻳﻦ، أو اﻟﺮأي ﺳﻴﺎﺳﻴﺎ أو ﻏﻴﺮ ﺳﻴﺎﺳﻲ، أو اﻷﺻﻞ اﻟﻘﻮﻣﻲ أو اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ، أو اﻟﺜﺮوة، أو اﻟﻨﺴﺐ، أو ﻏﻴﺮ ذﻟﻚ ﻣﻦ اﻷﺳﺒﺎب .
  • اﻟﺤﻖ في ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺑﺮاﻣﺞ اﻟﺘﻮﺟﻴﻪ واﻟﺘﺪرﻳﺐ اﻟﺘﻘﻨﻴﻴﻦ واﻟﻤﻬﻨﻴﻴن.
  • حق تشكيل النقابات والاتحادات وعمل هذه النقابات بحرية دون تقييد.
  • حق إقامة إضرابات عمالية.

 بعض الناشطين والمتابعين داخل عُمان، يرون أن هذه الأزمة مفتعلة من الحكومة من أجل زيادة ورفع التوظيف في القطاعين الشرطي والعسكري، حيث أنهما الجانبين الأكثر استيعابا للتوظيف منذ مظاهرات واحتجاجات 2011.

برأيك، كيف يجب أن تعمل حكومة عُمان على خلق فرص عمل وتوفير كافة الحقوق الدنيا للعاطلين عن العمل؟

 

 

 

 

 

شارك: