حرية الصحافة في عمان.

0

في اليوم العالمي لحرية الصحافة، يقدم المركز أهم المعلومات المتعلقة بأوضاع الصحافة في عمان.

توجد في عمان صحيفة رسمية واحدة هي “جريدة عمان”، بالإضافة إلى عدد من الصحف والإصدارات الخاصة مثل: الشبيبة، الوطن والرؤية. وهناك صحف ومجلات أخرى إلكترونية ومطبوعة، عربية وأجنبية، ولكنها تنتهج سياسة تحريرية موالية للدولة ومحابية لخطها الحكومي المسموح به!

قضية جريدة الزمن التي ابتدأت بإغلاقها في أغسطس 2016، انتهت بحكم المحكمة العليا في أكتوبر 2017 بإغلاقها نهائيا!

مجلة مواطن الإلكترونية لا تزال محظورة في عمان، ولم يُرفَع الحظر عنها حتى اليوم رغم الإدانات العالمية التي صدرت!

في عام 2018 صنفت منظمة مراسلون بلا حدود عمان في المركز 127، ووضعتها في قائمة اللون الأحمر الذي يعني أن الصحافة شبه حرة و”في وضع صعب”!

الصحفي معرض للسجن والاعتقال في حالة اتصاله بمنظمات إعلامية دولية لنشر أخبار قد تصفها الحكومة بأنها تمس بهيبة الدولة أو الأمن العام.

يُفرض على الصحفي في عمان أن يُصرح بمصادره في حالة طلبت منه الحكومة ذلك!

المادة 26 من قانون المطبوعات والنشر اعتبره العديد من الناشطين والكتاب والصحفيين والمدونين انتهاكا صارخا لحرية الرأي التعبير والنشر. وينصّ على الآتي:

حظر نشر كل ما من شأنه المساس بسلامة الدولة أو أمنها الداخلي أو الخارجي وكل ما يتعلق بالأجهزة العسكرية والأمنية وأنظمتها ولوائحها الداخلية وأية وثائق أو معلومات أو أخبار أو اتصالات رسمية سرية سواء أكان النشر من خلال وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة أو من خلال استخدام الشبكة المعلوماتية أو وسيلة من وسائل تقنية المعلومات إلا بإذن من السلطات المختصة.

البند أ من المادة 115 من قانون الجزاء العماني الجديد يعتبر تهديدا لأي محاولة لعمل صحفي خارج الخط الحكومي والأمني المفروض على بقية الصحف الأخرى. المادة تعاقب بالسجن مدة لا تقل عن (3) ثلاثة أشهر، ولا تزيد على (3) ثلاث سنوات، كل من:

حرض أو أذاع أو نشر عمدا في الداخل أو الخارج أخبارا أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو مغرضة أو بث دعايات مثيرة، وكان من شأن ذلك النيل من هيبة الدولة أو إضعاف الثقة في أسواقها المالية أو مكانتها الاقتصادية والمالية.

وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الإعلام العُمانية، برقابة مباشرة من جهاز الأمن الداخلي العماني، تتحكم في اختيار مراسلي الوكالات والصحف الأجنبية وقنوات التلفزيون العاملة خارج عُمان، بما في ذلك وكالة رويترز وقناة “الجزيرة” و”الحرة” وغيرها، وقد دأب مراسلو هذه الجهات على بث تقارير مكتوبة ومصورة قلما تتناول القضايا الحساسة في البلاد، ولاسيما ما يتعلق بحقوق الإنسان والعمالة الأجنبية والقضاء والقضايا المسكوت عنها.

وحسب معلومات المركز فإن وزارة الإعلام العمانية تمنح تصاريح ممارسة مهنة الصحافة والإعلام لمن تشاء من الصحفيين والإعلاميين وتمنعها عمن تشاء أو تسحبها من آخرين في حال أثاروا قضايا مسكوتاً عنها. وهناك من المراقبين من يؤكد أن عدداً من قنوات الصحافة والإعلام العالمية الشهيرة تبادر بنفسها إلى أخذ الإذن من الحكومة العمانية لتختار لها من تراه مناسباً لتغطية أبرز الأحداث في البلاد.

 

شارك: