حرية التجمع والتظاهر السلمي

0


يعتبر التجمع السلمي إحدى أهم الوسائل السلمية للتعبير عن الرأي، وهو حق مكفول في المواثيق والاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان.

 في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن الأمم المتحدة عام 1948، نصت المادة 20 على أن “لكل شخص الحق في حرية الاشتراك في الاجتماعات والتجمعات السلمية”.

المادة 21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية نصّت على أنه “يكون الحق في التجمع السلمي معترفا به. ولا يجوز أن يوضع من القيود على ممارسة هذا الحق إلا تلك التي تفرض طبقا للقانون وتشكل تدابير ضرورية، في مجتمع ديمقراطي، لصيانة الأمن القومي أو السلامة العامة أو النظام العام أو حماية الصحة العامة أو الآداب العامة أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم.”.

أمّا المادة 15 من اتفاقية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية فقد نصَّت على:

1- تقر الدول الأطراف في هذا العهد بأن من حق كل فرد:

(أ) أن يشارك في الحياة الثقافية،

(ب)أن يتمتع بفوائد التقدم العلمي وبتطبيقاته،

(ج) أن يفيد من حماية المصالح المعنوية والمادية الناجمة عن أي أثر علمي أو فني أو أدبي من صنعه.


2-
تراعى الدول الأطراف في هذا العهد، في التدابير التي ستتخذها بغية ضمان الممارسة الكاملة لهذا الحق، أن تشمل تلك التدابير

التي تتطلبها صيانة العلم والثقافة وإنماؤهما وإشاعتهما.
3-
تتعهد الدول الأطراف في هذا العهد باحترام الحرية التي لا غنى عنها للبحث العلمي والنشاط الإبداعي.

4- تقر الدول الأطراف في هذا العهد بالفوائد التي تجنى من تشجيع وإنماء الاتصال والتعاون الدوليين في ميداني العلم والثقافة

لكن في عمان يعتبر التجمع السلمي جريمة، وكل من يُعتقَل أو يُتهم بممارسة حقه في التجمع السلمي، يواجه السجن فترة قد تصل إلى 3 سنوات.

المادة 121 من قانون الجزاء (العقوبات) المحدّث نصّت صراحة على أن التجمع سواء كان سلميا أو غير ذلك يُعتبر جريمة يُعاقب عليها كل من كان طرفا في أي تجمهر.

المواطنون العمانيون أمام تحدٍّ كبير وغير قادرين على التعبير عن رأيهم بحرية وأمان خصوصاً فيما يتعلق بأي احتجاج ضد قانون أو مطالبة بأي حق.

التجمعات السلمية في الآونة الأخيرة والتي كان معظمها مرتبطا بالعاطلين عن العمل، شهدت العديد من الاحتجازات والاعتقالات دون توجيه تهم إلى المعتقلين بعد ذلك، إلا أنه وحسب مصادر المركز، فإن العديد من منظمي التجمعات السلمية في مسقط أو صلالة، أو حتى بعض المشاركين، قد تلقوا تهديدات من جهات أمنية بعدم الاستمرار وإلا فإنهم قد يواجهون السجن.

عمان لم توقع إلى الآن لا العهدَ الدولي للحقوق المدنية والسياسية، ولا العهدَ الدولي للحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.

إذا لم يكن بمقدور شعب أن يعبر عن رأيه الرافض لسياسات الحكومة أو الاحتجاج على الأوضاع العامة بالخروج إلى الشارع والتظاهر السلمي؛

فكيف تُوصَف حكومته بحكومة التسامح والسلام؟!

شارك: