منصور المحرزي وكتاب: عمان في مربع الفساد

    0

    يُدين المركز العماني لحقوق الإنسان، الحُكم بسجن الكاتب العماني منصور المحرزي، والذي صدر صباح اليوم، الثلاثاء 23 مايو/آيار 2017. ويدعو المركز إلى ضرورة إلغاء الحكم وإطلاق سراح المحرزي، وضمان حرية التعبير والنشر.

    وكانت محكمة مسقط الابتدائية، عقدت جلستها الرابعة والأخيرة من محاكمة الكاتب منصور المحرزي، الذي كان قد احتجز واعتقل سابقا في بداية هذا العام، ووجّه الإدعاء العام العماني تهما إليه تتعلق بــ: إعابة الذات السلطانية، النيل من هيبة الدولة ومخالفة قانون الطباعة والنشر، وأصدر رئيس الجلسة، القاضي يوسف الفليتي حكما بسجن منصور المحرزي 3 سنوات وغرامة 500 ر.ع (1300$). كما تم تحديد مبلغ 2000 (5200$) ككفالة في حالة استئناف الحكم.

    منصور المحرزي صدر له كتابين، الأول عام 2014 بعنوان: الدولة والمجتمع في عمان (منذ عصر النباهنة وحتى العصر الحديث)، وكتاب آخر في 2016، بعنوان: عمان في مربع الفساد، والسياسة والتنمية والتخلّف (كشف الوقائع ونقد المسلمات). لكن الكتاب الأخير تمّ سحبه لاحقا من الأسواق، والذي يعتقده المركز أن السبب الرئيس إلى اعتقال منصور، حيث أنه وحسب معلومات للمركز، فقد تم تسليم نسخة من الكتاب إلى الإدعاء العام، من شخص إدّعى أنه اشتراه من معرض الشارقة الدولي (نوفمبر الماضي)، وهو الأمر الذي نفاه محامي منصور حيث أفاد المحكمة بعدم تواجد الكتاب في معرض الشارقة ولا أيّ معارض كتاب أخرى، وطلب  محامي منصور من قاضي الجلسة بحضور الشخص الذي سلّم الكتاب إلى الإدعاء العام كشاهد، وهو ما رفضه القاضي يوسف الفليتي.
    وبالرغم من أن الكتاب الأخير غير موجود في الأسواق إلا أنّ الإدعاء العام العماني قد بني قضيته ووجه اتهاماته إلى منصور المحرزي مستندا عليه. كما يشير المركز إلى أنّ القاضي المسؤول عن محاكمته هو يوسف الفليتي، القاضي المتخصص في النظر في قضايا ما تسمى بالاعابة والنيل من مكانة الدولة، وسبق له الحكم بإدانة العديد من الكتاب والناشطين منذ 2012.

    كما يناشد المركز إلى ضرورة مراعاة وضع منصور المحرزي الطبي، حيث يعاني من آلام في الظهر، حيث قضى فترة اعتقاله الأخيرة في مستشفى الشرطة، بعد تضاعف مشكلته الصحية ممّا أدى إلى ضرورة نقله إلى المستشفى وإبقائه على سرير طبّي  لعدم قدرته الجلوس على أي أرضية. وكان القاضي يوسف الفليتي قد رفض اطلاق سراحه بكفالة منذ جلسة محاكمته الأولى، برغم صعوبة وضع منصور الصحي.

    شارك: