الاختفاء القسري في عُمان

0

هل تلقيت اتصالا من جهة أمنية تطلب منك دون أي إجراء قانوني التوجه إلى مكان معين للتحقيق معك؟
هل وُضِعَ غطاء أسود على وجهك واحتُجزت في مكان سري لا تعلمه؟
هل اختُطفت من مكان عام/شارع أو دُوهم منزلك واعتقلت قسرا؟
هل منعت خلال فترة احتجازك من الاتصال بمحاميك أو ذويك؟
إذا حدث أن تعرضت لإحدى الممارسات السابقة فاعلم بأنك قد كنت ضحية لما يسمى بــ “الاختفاء القسري”!
الاختفاء القسري في القانون الدولي لحقوق الإنسان:
“اختطاف شخص ما أو سجنه سرًا على يد دولة أو منظمة سياسية أو طرف ثالث لديه تفويض أو دعم أو إقرار من دولة أو منظمة سياسية، مع رفض الجهة المختطفة الاعتراف بمصير الشخص ومكان وجوده، وذلك بغرض وضع الضحية خارج حماية القانون”.
عمان لم توقع الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري التابعة للأمم المتحدة، والتي تعرفه على أنه:
الاعتقال أو الاحتجاز أو الاختطاف أو أي شكل من أشكال الحرمان من الحرية يتم على أيدي موظفي الدولة، أو أشخاص أو مجموعات من الأفراد يتصرفون بإذن أو دعم من الدولة أو بموافقتها، ويعقبه رفض الاعتراف بحرمان الشخص من حريته أو إخفاء مصير الشخص المختفي أو مكان وجوده، مما يحرمه من حماية القانون.
كما أن الاتفاقية في موادها تمنع تعريض أي شخص للاختفاء القسري وتمنع أي دولة من التذرع بأي ظروف استثنائية لتبرير ممارسة هذا الفعل، وتحث الدول إلى محاسبة أي طرف يمارسه والتحقيق فيه. وتعتبر الاختفاء القسري جريمة ضد الإنسانية وتحث الدول إلى اعتبارها جريمة جنائية.

المادة 24 من النظام الأساسي للدولة في عُمان (الدستور) ينصّ على أن:
“يبلغ كل من يُقبض عليه أو يعتقل بأسباب القبض عليه أو اعتقاله فورا، ويكون له حق الاتصال بمن يرى إبلاغه بما وقع أو الاستعانة به على الوجه الذي ينظمه القانون، ويجب إعلانه على وجه السرعة بالتهم الموجهة إليه. وله ولمن ينوب عنه التظلم أمام القضاء من الإجراء الذي قيد حريته الشخصية. وينظم القانون حق التظلم بما يكفل الفصل فيه خلال مدة محدودة، وإلا وجب الإفراج حتما”.
لكنّ هناك حالات عديدة للاختطاف والإخفاء القسري والعزل عن العالم الخارجي، بعضها يُطلق سراحه بعد فترة قصيرة/طويلة دون توجيه أيّة تهم إليه. بعضها يُحال إلى المحاكمة بعد تلفيق تهم ضدّه تتعلق عادة بحرية التعبير والرأي.
رغم الشكاوى التي يقدمها الضحايا للقضاة فترة محاكمتهم، إلا أنّ القضاة لا يأخذون بالشكاوى ويتجاهلونها!

فهل انضمام عُمان إلى الاتفاقية الدولية سيُوقف الانتهاكات بحق المدنيين؟

شارك: