عمان: التحالف العُماني لحقوق الإنسان ينعى وفاة ناشط الإنترنت حسن البشّام

0

بحزن ٍ كبير تلقى التحالف العماني لحقوق الإنسان نبأ وفاة ناشط الإنترنت السجين حسن البشّام. يتكون التحالف، الذي تأسس في مارس/آذار 2018، من مركز الخليج لحقوق الإنسان، المركز الُعُماني لحقوق الإنسان، الجمعية العُمانية لحقوق الإنسان ومركز مواطن لحرية الصحافة.

توفي البشّام في 28 أبريل 2018 بينما كان يقضي عقوبة بالسجن لمدة ثلاث سنوات في سجن سمائل المركزي وذلك بعد تدهورٍ مفاجئ في صحته بسبب الانخفاض الحاد بمستوى السكر في الدم.

بتاريخ 17 سبتمبر/أيلول 2015، تم اعتقال حسن البشّام ابتداءً بأمرٍ صادر من قبل جهاز الأمن الداخلي حيث مثل أمام القسم الخاص للشرطة العمانية في صحار. لقد أفرج عنه في 23 سبتمبر/أيلول 2015، وبعد يومين تم اعتقاله مجدداً وذلك في 25 سبتمبر/ايلول 2015، حيث خضع لإستجوابٍ مطول.

في 08 فبراير/شباط  2016، أصدرت المحكمة الإبتدائية في صحار حكماً بالسجن لمدة ثلاث سنوات ضد حسن البشّام. لقد تمت إدانته بتهم مزعومة من بينها “إستخدام الشبكة المعلوماتية في ما من شأنه المساس بالقيم الدينية” وأدين أيضا بتهمة “إهانة السلطان” و ُغرم 500 ريال ُعماني.

بتاريخ 13 يونيو/حزيران  2016، أيدت محكمة الإستئناف في صحار الحكم الأولي بالسجن لمدة ثلاث سنوات الصادر ضد حسن البشّام ذات الصلة بأنشطته في مجال حقوق الإنسان. وقد تم إسقاط الغرامة المالية المتعلقة بتهمة “إهانة السلطان”.

وفي 17 يناير/كانون الثاني 2017، ألغت المحكمة العليا(وهي أعلى محكمة في البلاد) الحكم الأولي بالسجن لمدة ثلاث سنوات الصادر ضده بعد دراستها للقضية لتعيدها إلى محكمة الاستئناف. لقد استند الحكم الى تدهور حالته الصحية. ان المحكمة أخذت بنظر الاعتبار حقيقة أن الطلب الذي قدمه فريق الدفاع  والمتضمن إجراء فحص طبي للمتهم قد تم تجاهله أثناء المحاكمة.

وبالرغم من ذلك، لقد أيدت محكمة الاستئناف في صحار (محافظة شمال الباطنة) بتاريخ 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2017 مرة أخرى الحكم الأولي الصادر عن المحكمة الابتدائية بمسقط ضده. لقد ذكرت التقارير ان محكمة الاستئناف لم تسمح لفريق الدفاع بعرض أدلته والتقارير الطبية التي يمتلكها.

وكان حسن البشّام قد كتب بتاريخ 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2017 على صفحته في الفيسبوك ” وداعاً اصدقائي وأحبتي….” حيث تم إيداعه في اليوم التالي بسجن سمائل المركزي لقضاء الحكم.

ان حسن البشّام هو ناشط على الإنترنت حيث لديه كتاباته العديدة التي دافعت عن سجناء الرأي وله ايضاً نشاطات أخرى على المستويات الاجتماعية والإنسانية. لقد شارك ايضاً باحتجاجات سنة 2011 خلال الربيع العربي، والتي ركزت في عمان على تحسين الظروف الاجتماعية مثل توفير المزيد من فرص العمل، فضلا عن مكافحة الفساد.

يعتقد التحالف العُماني لحقوق الإنسان أن السلطات في سجن سمائل المركزي إنتهكت بفعالية قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، وفشلت بتوفير العلاج للبشّام أثناء احتجازه وتسببت في وفاته بعدم التصرف بشكلٍ عاجل بعد التدهور المفاجيء في صحته.

 يحث  التحالف العُماني لحقوق الإنسان السلطات في عُمان على:

  1. 1. فتح تحقيق فوري و مستقل ونزيه و شامل في وفاة حسن البشّام بهدف نشر النتائج و تقديم المسؤولين عنها إلى العدالة وفقاً للمعايير الدولية؛ ؛
  2. ضمان معاملة جميع سجناء الرأي بما في ذلك المعتقلين من مدافعي حقوق الإنسان وفقاً لقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء؛ و
  3. ضمان وفي جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان في عُمان على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية.

 

التحالف العماني لحقوق الإنسان يدعو إلى الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة  6 في فقرتيها (ب) و (ج):

ب) حرية نشر اﻵراء والمعلومات والمعارف المتعلقة بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية أو نقلها إلى الآخرين أو إشاعتها بينهم، وفق ما تنص عليه الصكوك المتعلقة بحقوق الإنسان وغيرها من الصكوك الدولية المنطبقة؛
ج) دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق اﻵراء بشأن مراعاة جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور إلى هذه الأمور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة.

وكذلك المادة 12، الفقرة 1 والفقرة 2:

  1. لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، في أن يشترك في اﻷنشطة السلمية لمناهضة انتهاكات حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
    2. تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.
شارك: