هل أنت مراقب؟

“أنهم يراقبون حساباتك، يراقبون مكالماتك، حتى لقاءاتك مع أصدقائك، فقط ليتأكدوا أنّك لن تعود إلى ممارسة النشاط الذي بسببه كنت قد احتجزت أو اعتقلت أو حتى تم التحقيق لساعات معك”

هل تعتقد أنّك في مأمن من أن لا تكون مكالماتك الهاتفية، رسائلك النصيّة، بريدك الإلكتروني، وأي نشاط إلكتروني، من أي اختراق أو تنصّت أو مراقبة؟

هل تعتقد أن عمليات مثل الاختراق والتنصّت، يقوم بها مجرمون فقط؟

اقرأ معنا لتتعرف على ما يحدث:

في تقرير فاجئ الوسط الحقوقي والصحافي، كُشف ع ضلوع شركة إسرائيلية NSO Group  في تصنيع وتطوير برنامج تجسس اسمه Pegasus، البرنامج استخدم للتجسس على هواتف 189 صحفي و85 ناشط حقوقي وأكثر من 600 سياسي ومسؤول حكومي. الأرقام المسربة تجاوزت الـ 50 ألف[1].

التجسس كان لمصلحة أنظمة قمعية ومستبدة تم توجيه التهم إليها على أنها خلف عمليات التجسس هذه، مثل: المملكة العربيّة السعوديّة والمغرب والإمارات والبحرين[2].

في تقرير لقناة البي بي سي، تم الكشف على وسائل حديثة متطورة تمارسها الحكومات، خاصة في الشرق الأوسط، للتجسس على مواطنيها، خاصة الناشطين في الحقوق والسياسة[3].

التقرير استضاف عددا من الخبراء والأكاديميين والضحايا، وزار أماكن بعض المؤسسات التي تقدم الدعم لدول عربية من ضمنها عُمان، ولكن لم يتحصلوا على أي رد أو تعليق.

برنامج “السلطة الخامسة” في قناة DW  الألمانية الناطقة بالعربية، كشف تفاصيلا مهمة عن شركات تقدم خبراتها لدول عربية تصرف الملايين من أجل فرض الرقابة على مواطنيها، ومن بين هذه الدول، كانت عُمان!

في 2014 اكتشف عالمان أنه حتى الأجهزة المعزولة عن أي اتصال خارجي لا يمنع من التجسس عليها وذلك عبر تقنية اسمها Air Hopper[4].

الكاتب جو مكليني تطرق إلى عدد من العلامات التي تدل على أن الهواتف الذكية قد تكون مخترقة، منها: ارتفاع كبير في استخدام بيانات الإنترنت، استنزاف بطارية الهاتف بسرعة، ارتفاع حرارة الهاتف، وظهور تطبيقات جديدة على شاشة هاتفك… إلخ.[5]

حسب شهادات متفرقة استخلصها المركز العماني لحقوق الإنسان من مجموعة مقابلات مع نشطاء وكتّاب عمانيين، فقد تأكد المركز من التالي:

  • النشطاء مراقبون في حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، واتصالاتهم الهاتفية.
  • عدد من النشطاء تبيّن لهم أن كل اجتماعاتهم أو لقاءاتهم الوديّة في الأماكن العامة تكون محفوفة بشخصيات أمنية للتجسس عليهم.
  • عدد من الناشطين الذين تم استدعاءهم للتحقيقات، يتم مواجهتهم بأدلة تتمثل في تسجيلات صوتية أو رسائل نصية عبر الهاتف النقال أو عبر تطبيقات مثل الواتس آب.
  • وجه الادعاء العام العماني تهما عديدة للعديد من الناشطين فقط بسبب رسائل واتس آب، والغريب أن المحاكم العمانية قبلت التهمة وأدانت المتهمين وحكمت عليهم بالسجن أو الغرامة.
  • معظم الناشطين أجمع على أن هذه الرقابة ساهمت إلى تقييد حراكهم ولو كان يتعلق بأمور غير حقوقية أو سياسية.
  • جميع الناشطين المستهدفين في التحقيق اتفقوا على أن هذا النوع من الرقابة ساعم إلى تراجع حاد للعمل الحقوقي.

في عمان، السلطان الحالي أصدر مرسوما في يونيو 2020 بإنشاء “مركز الدفاع الإلكتروني، والذي يُدار من قبل جهاز الأمن الداخلي.

عدد من الحقوقيين أثاروا مخاوفهم من المركز، خاصة وأن جهاز الأمن الداخلي متورط في عمليات مراقبة وتجسس على العديد من هواتف وبيانات الناشطين والصحفيين منذ 2011.

فهل لا زلت تعتقد أنك في مأمن من أن لا تكون مراقبا؟


[1] https://www.bbc.com/arabic/science-and-tech-57906238

[2] https://www.bbc.com/arabic/inthepress-57943965

[3] https://www.bbc.com/arabic/resources/idt-sh/surveillance_arabic

[4] https://arabic.cnn.com/scitech/2016/06/28/air-gapping-risk

[5]https://www.aljazeera.net/news/scienceandtechnology/2019/5/19/%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A9-%D8%AA%D8%AF%D9%84-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A3%D9%86-%D9%87%D9%86%D8%A7%D9%83-%D9%85%D9%86-%D9%8A%D8%AA%D8%AC%D8%B3%D8%B3-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%87%D8%A7%D8%AA%D9%81%D9%83

قد يعجبك ايضا