هل مظاهرات عمان شرارة لربيع عربي جديد؟

    0

    في اليوم الـ23 من مايو شهدت عمان حراكا احتجاجياً فاجأ المجتمعين العربي والعالمي. الحراك ابتدأ في صحار، الشمال العماني، ثم تبعتها مدن وولايات أخرى في الأيام التالية مثل صلالة وصور وعبري وإبراء والخابورة والرستاق والسويق وسمائل ومسقط.

    حتى إن كان سبب المظاهرات الرئيس المُعبَّر عنه من خلال الشعارات التي رفعت ضد البطالة وطالبت بالتوظيف، اتضح بجلاء أنها نادت بمكافحة الفساد ومحاسبة المفسدين.

    تعرف هنا الخريطة الزمنية لسلسلة الحراك:

    الـ23 من مايو- صحار: تجمع سلمي لعدد من الشباب أمام مديرية العمل، مطالبين بتوفير الوظائف، مع رفع شعارات أخرى متعلقة بقانون الأراضي الجديد وكذلك مكافحة الفساد ومحاسبة المفسدين.

    تدخلت القوى الأمنية التي حضرت بكثافة وبأعداد تفوق أعداد المتظاهرين، وألقت قنابل الغاز المسيل للدموع من أجل تفريق المتظاهرين، ومن ثم اعتقلت أكثر من 40 متظاهرا، إضافة إلى معتقلي صباح اليوم التالي كذلك. أفرج عن جميع المعتقلين لاحقا في مساء الـ24 من مايو.

    الـ24 من مايو – صلالة: تضامنا مع الحراك الاحتجاجي في صحار، خرج عدد غفير من المحتجين في صلالة، منددين بالاعتقالات التي حدثت في صحار، ومؤكدين المطالب نفسها المتعلقة بالوظائف والفساد. الحراك كذلك شهد تدخل قوات الأمن واعتقال عدد من المتظاهرين الذين أطلق سراحهم لاحقا أيضا، دون توجيه أيّة تهم إليهم، حسب مصادر المركز.

    الـ25 من مايو: تضامنا مع ما شهدته صحار وصلالة، شهد عدد من الولايات والمدن العمانية في مناطق جغرافية مختلفة، في الشمال والجنوب والشرق والغرب وكذلك وسط عمان، مظاهرات قام بها عدد من الشباب مؤكدين المطالب نفسها. هذه الولايات والمدن هي:

    صور وعبري وإبراء والسويق والخابورة ونزوى وسمائل والبريمي وكذلك العاصمة مسقط.

    مساء اليوم نفسه، أصدر هيثم بن طارق سلطان عمان الحالي، توجيهاته بتوفير عدد من الوظائف المؤقتة للعاطلين، وكذلك مساعدات مؤقتة للمسرحين والمتضررين من الذين فقدوا وظائفهم من العمانيين في دول الخليج العربي.

    الـ26 من مايو – صحار: الحراك الاحتجاجي في صحار شهد تدخلا عنيفا للأمن، واعتقالات متفرقة. حسب شهود صرحوا للمركز، فإن سبب حدوث الاعتقالات هو قيام المحتجين بالسيطرة على شاحنة نقل سيارات، وذلك من أجل إيقاف الحركة في أحد الشوارع العامة والحيوية في الولاية. عدد من المحتجين أكدوا لاحقاً أن من قام بذلك هم مجموعة من المندسين، ولا يعلمون من أين أتوا وأنهم شاهدوهم حينها أول مرة في المظاهرات.

    قوات الأمن استخدمت الحدث كذريعة للتدخل العنيف واستخدام القنابل المسيلة للدموع. كما أنها اعتقلت بعض المحتجين بعنف مبالغ فيه. الإعلام العماني، وعدد من المثقفين، قاموا كذلك باستغلال الحدث من أجل شيطنة الحراك، ودعوة المتظاهرين إلى العودة إلى منازلهم.

    كما شهدت صور اعتقال عدد من المحتجين، أفرج عنهم لاحقا في اليوم نفسه.

    الـ27 من مايو: برغم الاعتقالات العنيفة للأمن العماني في اليوم السابق، عاد عدد من المتظاهرين للتجمع مجددا، رافعين الشعارات نفسها.

     صلالة تشهد لأول مرة تجمعا لعدد من النساء العمانيات أمام مديرية الإسكان والتخطيط.

    28 مايو: إطلاق عدد من المعتقلين في صلالة، وسعي عدد من المواطنين في باقي المناطق، خاصة في صحار، إلى إطلاق سراح كافة من تم اعتقالهم وقت المظاهرات أو بعد ذلك.

    شارك: