عمان في اليوم العالمي للمرأة

0

يعتبر الـ8 من مارس، اليوم العالمي للاحتفال بإنجازات المرأة في مجالات عدة مثل الاقتصاد والسياسة.

الأمم المتحدة اعتمدت في عام 1975 يوم 8 مارس يوماً عالمياً للمرأة.[1]

حسب الأمم المتحدة[2]، فإن مليارين ونصف مليار من النساء منعن من اختيار الوظائف مثل الرجال. وحتى عام 2019 لم تزد نسبة النساء في البرلمانات مقارنة بالرجال على 25%، كما أن هناك امرأة من بين كل 3 نساء في العالم تعاني من العنف القائم على النوع الاجتماعي.

كذلك سلطت الأمم المتحدة الضوء على عدد من النقاط المتعلقة بما تعانيه المرأة في العالم اليوم، تمثلت هذه النقاط في:

  • رغم التقدم الذي أحرزته بعض الدول، إلا أن التغيير فيما يخص المرأة ما زال بطيئاً ومؤلماً لأغلب النساء والفتيات في العالم.
  • العقبات في الثقافة والقوانين ما زالت باقية دون تغيير.
  • الكثير من النساء يعملن أكثر ولكنهن يحصلن على مال أقل.
  • الكثير من النساء يعانين أشكالاً متعددة من العنف في المنزل والأماكن العامة.
  • المكاسب النسوية التي تحققت بشق الأنفس مهددة بالتراجع.

رغم أن بعض المراقبين يعتبرون أن المرأة في عمان تتمتع بحقوق ومميزات أفضل مقارنة بدول عربية أخرى، يشير الواقع والقوانين إلى أنها مثل سائر النساء في الوطن العربي، حيث لا تتمتع بحقوق ومميزات مساوية للرجل.

في هذا التقرير يُسلط المركز الضوء على عدد من النقاط التي تُشكل تحديا أو انتهاكا لحقوق المرأة في عُمان:

  • المرأة في عمان ما زالت مكبلة بقيود عديدة مقارنة بالرجل، حيث إن الدولة التي تعتمد في تشريعاتها على الدين الإسلامي تعطي الرجل حقوقا تضعه في مكانة أعلى من المرأة.
  • المادة 17 من (النظام الأساسي للدولة) تحظر التمييز القائم على أساس الجنس، إلا أن قوانين مثل الأحوال الشخصية والجزاء تتضمن مواد تعتبر انتهاكا لحقوق المرأة.
  • رغم أن المادة 7 من قانون الأحوال الشخصية تشترط أن تكون سن الزواج بلوغ 18 عاما، تجيز المادة 10 من نفس القانون للقاضي تزويج القاصرات إن كان في ذلك مصلحتهن!
  • الزوج يحق له الزواج من 4 نساء في نفس الوقت حسب قانون الأحوال الشخصية، والمرأة من واجباتها تجاه زوجها تلبية رغباته!
  • الاغتصاب الزوجي غير معرف ولا يعاقب عليه القانون العماني ما دام من واجبات المرأة الامتثال لرغبات زوجها.
  • المرأة لا يسمح لها بالعمل كقاضية.
  • الأم غير قادرة على استخراج الوثائق الرسمية مثل جواز السفر والبطاقة الشخصية وما إلى ذلك من الوثائق الرسمية الأخرى المتعلقة بأبنائها إلا بوصاية الأب، في حين إن الأب قادر على ذلك من دونها.
  • تُحرَم الأم حضانةَ ابنها في حالة الطلاق.
  • في المساكن الداخلية الخاصة بالمؤسسات التعليمية، تُقيَّد حركة الفتيات ولا يسمح لهن بالخروج أو الدخول إلا بتصريح من ولي الأمر.
  • ولي الأمر حسب الأحوال الشخصية يجب أن يكون ذكرا.
  • الفتاة غير محمية من العنف الأسري في عمان، وقانون الجزاء العماني في مادته 44، لا يُجرم أي عنف يقع على القُصّر ما دام الفعل وقع بـ”حسن نية”.
  • رغم أن عمان وقعت اتفاقية السيداو في 2006، لا تزال تتحفظ على عدد من البنود مثل حق المرأة في تمرير جنسيتها لأبنائها إذا كانت متزوجة من غير عماني.
  • زواج العمانية من غير عماني يشوبه الكثير من التعقيدات والعراقيل القانونية، في حين إن الرجل العماني، إلى حد ما، يتمتع بميزات أفضل تسهل له ذلك، إلا أن حق الرجل والمرأة معا منتهك إلى أبعد الحدود حين يتعلق الأمر بالزواج من غير مواطن أو مواطنة. كما أنه لا يحق للمرأة الزواج إلا بموافقة ولي الأمر الذكر ويحق للرجل الزواج من دون ذلك.
  • الطلاق يكون دائما من حق الرجل، ولا يحتاج الرجل معه إلى تقديم تفسير، في حين يجب على المرأة أن تقدم ما يبرر للقاضي طلب الطلاق مثل غياب الزوج فترة زمنية معينة، وإلا فإنها لن تُمنح هذا الحق، علماً أن المرأة في المحاكم كثيراً ما تتعرض للتعنيف والإهانات اللفظية من طرف القضاة، وذلك تحت ذرائع شتى مثل إصلاح ذات البين وعدم حرمان الأبناء آباءهم.
  • رغم أنّ قانون الطفل يُجرّم ختان الإناث ويفرض عقوبة على ممارسته، لا يزال ممثلو المؤسسات الرسمية الدينية في عمان، مثل المفتي العام، يُشرعونه ويدعون إليه، دون أي تدخل من الحكومة.

القانون والمُشرِّع في عمان لا يحترمان حقوق المرأة ويستمران في انتهاكها، متعللين دائما بأن بنود اتفاقية سيداو المُتحفَّظ عليها تخترق أحكام الشريعة الإسلامية ولا تضع في الاعتبار (خصوصية) المجتمع المسلم النابعة منها!

النظام يستخدم مسألة تعيين المرأة في مناصب رسمية كذريعة أمام المجتمع الدولي بأنه يحترم حقوق المرأة! ولأن وسائل الإعلام التقليدية خاصة تقع تحت سيطرته المطلقة، فقد روج صورة مختلقة للمرأة في عُمان ضلَّلت عدداً كبيراً من المتابعين وجعلتهم يعتقدون بأن الدولة وقوانينها لا ينتهكان حقوق المرأة.

“التغيير ليس عناوين بارزة وانتصارات قانونية واتفاقات دولية وحسب، بل هو تجسد في أسلوب كلامنا وتفكيرنا وتصرفاتنا اليومية التي لها أثرها النافع للجميع” الأمم المتحدة

وأنت عزيزي المواطن، في اعتقادك، ما السبل الأمثل لتعزيز حقوق المرأة!


[1] International Women’s Day AR | الأمم المتحدة (un.org)

[2] Ibid

شارك: