ختان الإناث: تشويه أعضائهن التناسلية

0

يحتفل العالم اليوم (6 فبراير) باليوم الدولي لعدم التسامح مطلقا إزاء تشويه أعضاء الإناث التناسلية. وتسعى الأمم المتحدة إلى الوصول إلى صفر حالة بحلول عام 2030.[1]

تشويه أعضاء الإناث التناسلية، أو ما يعرف بـختان الإناث، هو أحد التحديات التي يواجهها الكثير من المجتمعات في الوقت الحاضر، حيث إنه قد يؤثر في ما مجمله 200 مليون فتاة حول العالم.[2]

تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية ممارسة تهدف إلى إزالة الأعضاء التناسلية الخارجية للفتاة بشكل جزئي أو تام، أو إلحاق إصابات أخرى بتلك الأعضاء بدواع لا تستهدف العلاج.[3]

في البلدان الإسلامية والعربية بخاصة، تواجه الفتاة مصير الختان بسبب توفير الكثير من شيوخ الدين غطاء دينيا له، حيث ذهب بعضهم إلى اعتباره “مستحبّاً” وبعضهم عدَّه “فرضاً”![4]

ولكن المجتمع الدولي أدان هذا الفعل دوليا باعتباره يشكّل انتهاكا لحقوق النساء.[5]

حسب منظمة الصحة العالمية، فإن ختان الإناث ينقسم إلى أربعة أنواع[6]:

النوع 1: عادة ما يشار إليه بقطع البظر وهو استئصال البظر جزئياً أو كلياً (والبظر جزء حسّاس وناعظ من الأعضاء التناسلية الأنثوية) والقيام، في حالات نادرة، باستئصال القلفة (وهي الطيّة الجلدية التي تحيط بالبظر).

النوع 2: عادة ما يشار إليه بالاستئصال ويعني التخلص من البظر والشفرين الصغيرين جزئياً أو كلياً، (الطية الجلدية الداخلية بالمهبل) مع استئصال الشفرين الكبيرين أو بدونه (الطية الجلدية الخارجية بالمهبل).

النوع 3: عادة ما يشار إليه بالختان التخييطي: ويعني تضييق الفوهة المهبلية بعمل سداد غطائي. ويشكل السداد بقطع الشفرين الصغيرين، أو الكبيرين، ووضعهما في موضع آخر أحياناً من خلال التقطيب، مع استئصال البظر أو عدم استئصاله ( قطع البظر).

النوع 4: جميع الممارسات الأخرى التي تُجرى على الأعضاء التناسلية الأنثوية بدواع غير طبية، مثل وخز تلك الأعضاء وثقبها وشقّها وحكّها وكيّها.

كما أن منظمة الصحة العالمية دعت إلى وقف هذه الممارسة فورا لما قد تجلبه من انتكاسات صحية على الفتاة، ولغياب المنفعة. حيث أوضحت أن هذه الممارسة قد تتسبب بإصابات فورية أو إصابات آجلة.

بالنسبة للإصابات الفورية فهي تتلخص في:

الإصابة بآلام مبرّحة، نزف حاد (النزف)، انتفاخ الأنسجة التناسلية، حمى، عدوى (الكزاز على سبيل المثال)، مشكلات تتعلق بالبول، مشكلات في التئام الجروح، إصابة النسيج التناسلي المحيط، صدمة نفسية، وقد يؤدي ختان الأنثى إلى الوفاة.

أما فيما يتعلق بالإصابات الآجلة، فقد لخصتها المنظمة في:

  • مشكلات في البول (احتباس البول، وعدوى المسالك البولية).
  • مشكلات مهبلية (إفرازات، حكة، التهاب المهبل البكتيري والتهابات أخرى).
  • مشكلات الدورة الشهرية (الحيض المؤلم، صعوبة في إخراج دم الحيض، وما إلى ذلك).
  • ندوب في الأنسجة.
  • مشكلات جنسية (ألم أثناء الجماع، وانخفاض درجة الإشباع، وما إلى ذلك)
  • زيادة خطر حدوث مضاعفات أثناء الولادة (الولادة المتعسرة، والنزيف المفرط، والولادات القيصرية، والحاجة إلى إنعاش الطفل، وما إلى ذلك) ووفيات الأطفال حديثي الولادة.
  • حاجة إلى الخضوع لعمليات جراحية في مراحل لاحقة، فلا بدّ، مثلاً، من فتح الفوهة المهبلية التي سُدَّتْ أو تضييقها (النوع 3 أعلاه) لتمكين المرأة من ممارسة الاتصال الجنسي أو الولادة. وتُسَدُّ، في بعض الأحيان، عدة مرّات، بما في ذلك بعد الولادة، وهكذا تضطر المرأة إلى الخضوع لعمليات سدّ وفتح متكرّرة وهو ما يزيد من احتمال تعرّضها، بشكل متكرّر، لمخاطر على المدى القصير والطويل على حد سواء.
  • مشكلات نفسية (اكتئاب، وقلق، واضطراب ما بعد الصدمة، وانخفاض تقدير الذات، وما إلى ذلك).

استمرار الوضع على ما هو عليه، من المحتمل أن يسبب استهداف 68 مليون فتاة في  25  بلدا مختلفا حول العالم ما بين 2015 و2030. [7]

في عُمان قامت الحكومة عام 2019 بإدخال تعديل على قانون الطفل أقرت فيه أن ختان الإناث ممارسة تقليدية تضرّ بصحة الطفل وتستوجب العقوبة.[8]

في بحث أعده وأجراه فريق منظمة المساواة الآن(Equality Now)  ، بالتعاون مع الشبكة الأوروبية والشبكة الأمريكية للقضاء على الختان، خُلِصَ إلى أن النوع الثاني للختان هو المنتشر في عمان.[9]

البحث ذكر أن نسبة كبيرة من النساء اللواتي كن من ضمن عينة البحث، قد خضعن فعلا للختان، هذه النسبة أكبر من باقي دول الخليج العربي.[10]

أحد التحديات الكبرى التي تواجه الفتيات في عمان هو ارتباط هذه الظاهرة بمشايخ الدين، فعلى سبيل المثال علَّق المفتي العام بالقول إن الختان ليس انتهاكا لحرمة الأنثى، بل نوع من المحافظة على حسن العلاقة بينها وبين زوجها[11] هذا تعليق لا شك قد ينتج عنه تفاقم الوضع الصحي للإناث اللاتي خُتِنَّ بسبب إيمان أمهاتهن أو آبائهن بصدق كل ما يصدر عن المفتي!

برأيك، اليوم وفي سبيل التخلص من هذه العادة المضرة، ما الأسلوب الأمثل للوصول إلى صفر حالة ختان إناث في عام 2030؟  


[1] اليوم الدولي لعدم التسامح مطلقا إزاء تشويه الأعضاء التناسيلة>التناسلية للإناث | الأمم المتحدة (un.org)

[2] B Emma, ‘Factbox: Female genital mutilation around the world: a fine, jail or no crime?’, 2018 < https://www.reuters.com/article/us-africa-fgm-lawmaking-factbox/factbox-female-genital-mutilation-around-the-world-a-fine-jail-or-no-crime-idUSKCN1LT2OS>

[3] https://www.who.int/ar/news-room/fact-sheets/detail/female-genital-mutilation

[4] https://islamqa.info/ar/answers/45528/%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%88%D8%A7%D9%89%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%AE%D8%AA%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D8%AA

[5] https://www.who.int/ar/news-room/fact-sheets/detail/female-genital-mutilation

[6] نفس المصدر

[7] United Nation Population Fund, ‘FGM Trends We Aim To Change’, 2018, < https://www.unfpa.org/resources/bending-curve-fgm-trends-we-aim-change> Accessed 6 March 2020.

[8] https://wafoman.com/2019/08/18/%D9%84%D8%A7%D8%A6%D8%AD%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%81%D9%84-%D8%AA%D8%AC%D8%B1%D9%91%D9%85-%D8%AE%D8%AA%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%A7%D8%AB-%D9%88-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B3/

[9] https://www.bbc.com/arabic/world-51743119#:~:text=%2D%20%D8%B9%D9%8F%D9%85%D8%A7%D9%86%3A%20%D9%8A%D9%82%D8%A7%D9%84%20%D8%A5%D9%86%20%D9%87%D8%B0%D9%87%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%B3%D8%A9,%D9%87%D9%85%D8%A7%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D9%86%20%D9%81%D9%8A%20%D8%B3%D9%84%D8%B7%D9%86%D8%A9%20%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%86.

[10] نفس المصدر

[11] https://www.youtube.com/watch?v=YUzO-HHUfnQ

شارك: