اعتقال الناشط البيئي أحمد قطن

اعتقلت السلطات الأمنية في عمان الناشط البيئي د. أحمد عيسى قطن، يوم 23 فبراير 2021 وذلك على خلفية تغريدات انتقد فيها قرار حكومي صدر من مكتب محافظ ظفار أعلن فيه ضرورة عدم رعي الإبل في أحد سهول ظفار، من أجل نقل ملكية السهل إلى القطاع الإسكاني.  في 24 فبراير، حقّق الادعاء العام مع د. قطن ووجُهت إليه تهمة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بما من شأنه المساس بالنظام العام. على أن يستمر حجزه إلى موعد المحكمة يوم 8 من مارس المقبل. وقد رُفض إخراجه بكفالة، علماً أن د. أحمد قطن رفض التهمة الموجهة إليه لانتهاكها الحق في حرية التعبير.

الخبير في تحلية المياه والموظف المتقاعد من وزارة الإسكان والكهرباء والمياه، د. قطن، طالب السلطات بضرورة احترام حياة البيئة في ظفار، ودعا كذلك إلى جمع الإبل أمام قصر السلطان إذا أقبل موسم الخريف ولم يتراجع مكتب محافظ ظفار عن قراراته، وذلك لمطالبة السلطان إما “بالتخلص من الإبل أو التخلص من الإدارة المتوارثة لمكتب المحافظ” على حدّ تعبيره.

ويعتقد المركز، أن قرار الاعتقال الذي حدث بعد استدعاء جهاز الأمن الداخلي الدكتور قطن للمثول أمام القسم الخاص في مدينة صلالة، كان قد اتُّخذ بعد نشر د. قطن تغريداته المنتقدة للقرار، والتي وصف القرار في إحداها بأنه مرتبط بشبهات فساد ومصالح خاصة.

المواطن بخيت سالم قطن، أحد رعاة وأصحاب الإبل من المحافظة، والذي دعا مكتب المحافظ إلى احترام رعاة الإبل واحترام الإبل كثروة وطنية، صرّح في لقاء إذاعي بأن محافظ ظفار لم يناقش أهل المنطقة قبل إصدار القرار[1]. كما أوضح أن نقل تبعية السهل إلى وزارة الإسكان ستنهي كل السهول الموجودة الآن. أضاف بخيت، أن هناك تجاوزات في مكتب الوزير أسماها “المخططات العشوائية”، موضحا أن أدلة تأكيد هذا الاتهام متوافرة، وأن مكتب المحافظ خالف مراسيم سلطانية. وأوضح كذلك، أن مكتب المحافظ مقطوع الصلة عن قبائل المنطقة، ولم يُعلم حتى أعضاء المجلس البلدي في المحافظة بالقرار.

وكان مكتب محافظ ظفار قد أصدر بيانا توضيحيا للقرار بخصوص تنظيم الإشغالات المؤقتة في سهل صلالة عبر قوله “وجود تنسيق مستمر مع الجهات المعنية لضمان بقاء أجزاء كبيرة من السهل متنفسا طبيعيا حسب الاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية. حيث إن القرار لم يتطرق إلى المساس بالمواقع الممنوح حق الانتفاع بها في نطاق الإسكان الريفي.”[2]

يشدّد المركز على ضرورة احترام حرية الرأي والتعبير، كما يطالب بإطلاق سراح د. أحمد قطن فورا دون أيّة شروط. ويُذكر المركز كذلك بأن انتقاد السلطات ليس جريمة، ويجب على الحكومة بكافة مؤسساتها احترام حرية الأفراد في انتقاد سياساتها.


[1] https://soundcloud.com/halafmradio/yxwinliomejx

[2] http://alwatan.com/details/414966

قد يعجبك ايضا