اليوم الدولي للمهاجرين 18 كانون الأول/ديسمبر

0

في معرض ردودها في الاستعراض الدوري الشامل لمجلس حقوق الإنسان (UPR) في 2015، ذكرت عُمان أنه لا يوجد لديها “مهاجرون”، وأن الأجانب في عمان عبارة عن عمالة بعقود محددة المدة[1].

رغم ذلك، فإن هذا لا يعفي عمان من توفير الحماية اللازمة للعمالة الوافدة فيها.

تقارير عديدة وشكاوى يستلمها المركز تفيد بتعرض العديد من العمال الوافدين لانتهاكات مختلفة، مثل العنف والحرمان من الراتب.

معظم العمال يُحرمون من الاحتفاظ بوثائقهم الرسمية، مثل جواز السفر. كما أن عاملات المنازل يُحرمن من الإجازات، ويُستغللن في ساعات العمل أو يجبرن على العمل حتى في أكثر من منزل دون زيادة في الأجر.

كذلك هناك كفلاء يستغلون كفالتهم للعمال بإجبارهم على دفع مبلغ شهري لهم مقابل استمرار الكفالة، أو استغلالهم في أعمال خاصة بالكفيل دون دفع أي مقابل لأتعابهم.

رغم أن عمان طبقت نظام مراقبة الرواتب في بعض المؤسسات الكبيرة، إلا أن المؤسسات الصغيرة بعيدة عن رقابة الحكومة.

بعض العمال يتعرضون للفصل التعسفي حتى دون إنذار مسبق أو دفع مستحقات.

بعض العمال يضطرون إلى دفع غرامات في حالة تجديد إقامتهم وتكاليف سفر في حالة رغبتهم في العودة لبلدانهم.

معظم العمال الذين يتعرضون للعنف الجسدي من كفلائهم لا يقدمون شكاوى إلى مراكز الشرطة أو الجهات المختصة، خوفا من أي تداعيات سلبية ينتج عنها إنهاء عقودهم.

حالات الاعتداء الجسدي والاستغلال تتكرر دائما في عمان، والمشرع في عمان إلى الآن لم يسن القوانين اللازمة التي تردع هذه الحوادث.

في معرض ردودها في الاستعراض الدوري الشامل في 2015 قالت عمان إن مصطلح “الكفالة غير موجود ضمن التشريعات العمالية”[2]، إلا أنها وعدت في تصريحات لاحقة بعمل الحكومة على إلغاء هذا النظام[3].

كذلك، صرح بعض المسؤولين بنيّة عمان في 2021 إلغاء العمل بشهادة “عدم الممانعة” التي تنص عليها المادة 11 من قانون إقامة الأجانب، كخطوة لإلغاء نظام الكفالة في عمان وتصحيح أوضاع السوق[4]. المادة تحظر دخول أي عامل أجنبي سبق له العمل في عمان وذلك لمدة سنتين من تاريخ آخر مغادرة[5].

القانون العماني يتيح لصاحب العمل نقل عامل أجنبي إلى صاحب عمل آخر، دون الحاجة لموافقة العامل نفسه[6]. حتى إن صاحب العمل يستطيع القيام بذلك ذلك إلكترونيا!.

من ناحية أخرى، فإن الذين يتسللون إلى عمان بطريقة غير شرعية من أجل العمل، يُعتقلون ويُحبسون في سجون مزرية وغير صحية تسمى مراكز الإيواء، وهي زنازين مكتظة قد يصل عدد نزلائها أحيانا إلى أكثر من 20 نزيلا في الزنزانة الواحدة!

أما معدلات أجور العمال في عمان فهي الأخرى تمثل انتهاكا صارخا لحقوقهم كما هو الحال لعدد عمالة غير قليل من المواطنين، حيث لا توجد حدود دنيا عادلة للرواتب المعتمدة رسميا في القطاع الخاص بالذات، وذلك لأن القوانين المعمول بها تشكل عقبة كؤودا أمام العمال وتنتهك إنسانيتهم بمنحهم رواتب لا تكفي للعيش بكرامة، في مسكن لائق ومقدرة على إعاشة أسرهم والإيفاء بملتزمات الحياة نظير العمل الذي يقومون به.

لو أجبرتك ظروف الحياة على ترك بلدك للبحث عن لقمة العيش، فهل تعتبر قوانين تعاملك كملكية خاصة لصاحب العمل عادلة؟


[1] https://documents-dds-ny.un.org/doc/UNDOC/GEN/G16/046/03/PDF/G1604603.pdf?OpenElement, 198 – 129.

[2] Ibid, 201 – 129 to 204 – 129.

[3] https://bawabaa.org/news/218040.

[4] http://wafoman.com/2020/06/16/%D8%A5%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%A1-%D8%B4%D9%87%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%B9%D8%AF%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%85%D8%A7%D9%86%D8%B9%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%84%D8%B7%D9%86%D8%A9-%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%86/.

[5] https://www.rop.gov.om/pdfs/roplaws/ROPRULE-7.pdf.

[6] https://www.manpower.gov.om/ManpowerAllEServices/Details/Work-Permit-Transfer-Individuals-286.

شارك: