المرأة في القضاء – عمان

0

رغم تباهي عمان الدائم بحقوق المرأة والإنجاز الكبير الذي حققته خلافا لنظيراتها من دول الخليج أو الوطن العربي، إلا أن المرأة في عمان ما زالت تجد نفسها مكبلة بقيود عديدة، سواء باسم القانون أو الدين أو المجتمع.

أحد هذه القيود هو عدم تعيين امرأة حتى الآن في منصب القضاء، رغم وجود العديد من النساء في مناصب قانونية رفيعة مثل منصب “مدع عام” أو “رئيس ادعاء عام”.

جاء في المادة 12 من “النظام الأساسي للدولة”:

“المواطنون متساوون في تولي الوظائف العامة وفقا للشروط التي يقررها القانون”.

كذلك المادة 17 تحظر التمييز القائم على أساس الجنس.

قانون السلطة القضائية في المادة 21 لم يحصر وظيفة القضاء على جنس معيّن.

قانون الخدمة المدنية الصادر بالمرسوم السلطاني 120 /2004، ضمن “نصّا” تمتع المرأة بنفس فرص التوظيف مع الرجل، والمساواة في الأجور والمزايا الوظيفية.

عمان وقعت اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) والتي تنص على عدم التمييز ضد المرأة

مقارنة بالرجل، وعلى الرغم من ذلك فإن نسبة المناصب التي تتولاها المرأة في المؤسسات القانونية ضئيلة جدا، لا تتجاوز 20%.

من 34 عضوا في مجلس الوزراء العماني، تشكل المرأة 11% فقط في ما مجموعه 4 وزيرات فقط. كما تشكل ما نسبته 17% في مجلس الدولة “المُعيّن”.

لكن، لنلقِ نظرة على عدد من العوائق الحقيقية التي تمنع المرأة من الوصول لمنصب القضاء حتى اليوم:

  • سياسيا، لا تزال المرأة مجرد ديكور للواجهة السياسية، دخولها المعترك السياسي وتقلدها المناصب يعتمدان على اتجاه المرحلة التي تريد السلطة أن تستغل المرأة خلالها من أجل تلميع صورة الحكومة خارجيا. نسبة وجود المرأة في مجلسي الوزراء والدولة توضح حقيقة نظرة الحكومة للمرأة!
  • دينيا، ما زال الأمر يتلبسه الغموض، وذلك لوجود حديث مروي عن البخاري يقول: “لن يفلح قوم ولَّوا أمرهم امرأة”. إلى جانب تحريض العديد من كبار مشايخ الدين على المرأة بالقول بعدم جواز قيامها ببعض الأعمال، خصوصاً التي فيها اختلاط بالرجل.
  • فسيولوجيا، أوضحت دراسات لباحثين عرب أن التغيرات الهرمونية في جسد المرأة عائق أساسي يمنعها من تولي منصب القضاء لما يمثله ذلك من تأثير في حالتها المزاجية التي ينجم عنها تأثير في الحكم.
  • اجتماعيا، ما زال عُرف “العيب” معمولاً به بقوة، حيث إن المجتمع العماني يرى القضاء عملاً من أعمال الرجال وليس النساء، وأن المرأة مكانها المنزل.

وصول المرأة للقضاء وسيلة أنجع لإثبات المساواة بينها وبين الرجل في أي عمل، وربما يكون خطوة في الطريق السليم الذي سيساعد على تطوير القانون فيما يخص المرأة وكذلك على النظر بجد ومسؤولية في القضايا المتعلقة بالمرأة.

إن تردد “المُشرع” في عمان إلى الآن في تعيين المرأة قاضية أو ضمها إلى السلك القضائي قضية تضع علامة استفهام حول ما إذا كان “المشرع” في عمان يخشى من ردة فعل “القيادات” الدينية، أم أن المسألة متعلقة بالتدرج في تمكين المرأة؟

برأيك… ما الذي يمكن للمرأة أن تغيره في السلك القضائي أو القانون بصورة عامة في حال عملت كقاضية؟

شارك: