اطَّلع على وضع حقوق الإنسان في عهد السلطان الجديد هيثم بن طارق

0

منذ أن تولى هيثم مقاليد الحكم بعد وفاة السلطان السابق، حدث التالي:

ترهيب عائلات عدد من المعارضين والناشطين المقيمين في الخارج وتهديدها من أجل ضمان عدم انتقاد انتقال السلطة أو عدم انتقاد السلطان الجديد.

استدعاء القائمات على إدارة حساب نسويات عمانيات في تويتر وإرغامهن على وقف نشاط الحساب.

استدعاء عدد من الناشطين في مواقع التواصل الاجتماعي واحتجازهم بسبب تغريدات أو منشورات طالبوا فيها بالإصلاح السياسي.

رغم كون السلطان الحالي الوزير السابق للثقافة والتراث، إلا أن معرض مسقط للكتاب في دورته الأخيرة شهد سحبا ومنعا لعدد كبير من الكتب تجاوزت الـ٥٠ عنوانا.

أصدر قانونا للأمن الداخلي أعطى الشرعية لكل التجاوزات والانتهاكات الحقوقية التي كانت تحدث سابقا بدون أن يكون تدخل الأمن فيها مباشرا. القانون اعتبر كل ماله علاقة بجهاز الأمن الداخلي “أمناً وطنياً”.

توقيع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المرتبطة بحقوق الإنسان لم يكن متصلا بعصر السلطان هيثم، بل إن الحكومة العمانية تعهدت في ٢٠١٥ بتوقيعها. توقيت إعلان المصادقة مرتبط بالتقرير الدوري الشامل القادم لعمان والذي سيحل موعده في ٢٠٢١. كما أن قانون الجزاء العماني الذي تم تحديثه في 2018 يعتبر العائق الأساسي لتنفيذ بنود أي اتفاقية حقوقية لما يتضمنه من انتهاكات صريحة لحرية الرأي والتعبير والنشاط الحقوقي والحريات الفردية والدينية. ناهيك عن القول إنه يعتبر تطرفاً رجعياً مقارنة بنسخته السابقة وترصداً ومصادرة حتى للخيارات الاجتماعية الممارسة في أضيق الحدود التي تتعلق بالأفراد وفي معظم الأحيان بشخصين اثنين. إن هذه القوانين قمع إضافي قد تلجأ إليه الأجهزة الأمنية ببساطة لتشويه صورة الناشطين وكل أولئك الذين تشدد مراقبتها لحركتهم، والغرض الواضح هنا هو “فضح” المعارضين بإلصاق تهم مختلفة بهم ولا سيما التهم الأخلاقية التي تشوه صورتهم في المجتمع وتحط من كرامتهم وتتعمد إخفاء دورهم الحقوقي أو السياسي الذي ينال تأييد شرائح كثيرة.    

برأيك.. ومن خلال ما قرأت أعلاه، هل عهد السلطان الجديد سيشهد نقلة نوعية في الجانب الحقوقي، أم أن الوضع سيستمر على ما كان عليه في عهد السلطان السابق؟

شارك: