معرض مسقط الدولي للكتاب – 2020 (الدورة 25)

0

شهد معرض مسقط الدولي للكتاب 2020 (الدورة 25) منعا وسحبا للعديد من كتب كتاب عمانيين وصل إلى ما يقرب من أكثر من 50 عنوانا تنوعت بين الأدب والفكر والسياسة والاجتماع، أغلبها مؤلفات أدبية لكتاب مقيمين في عمان أو كتاب مقيمين خارج عمان. وكان عدد من دور النشر المشاركة قد أعلنت عبر حساباتها الرسمية على موقع تويتر مثل دار سؤال ودار عرب، قائمة الكتب الممنوعة أو التي سحبت من أرفف دور العرض. كذلك، تسلم المركز عبر مصادره عددا من الكتب التي لم تُعرَض في معرض الكتاب رغم ورود عناوين بعضها في قائمة البحث على الموقع الإلكتروني للمعرض، حيث عبر بعض أصحاب دور النشر عن سبب امتناعهم عن إحضار بعض العناوين بسبب المنع والسحب اللذين شهدتهما دورات سابقة للمعرض، أو بسبب عدم رضا السلطة في عمان عن أنشطة بعض الكتّاب خصوصاً المقيمين في الخارج.

كما أن المركز وباستشارة بعض الكتاب والناشطين في داخل وخارج عمان، خلص إلى عدة نقاط تبين أنها الأساس الذي تعتمد عليه إدارة معرض الكتاب، أو الجهات العليا، في عملية منع أو سحب الكتب، وهذه النقاط هي:

  • المنع طال أي كتاب ألفه أحد أعمدة الحراك الاحتجاجي في 2011 أو أحد المعارضين للنظام حتى على مدى العقود الماضية وليس بالضرورة بعد أحداث 2011.
  • أي كتاب يتضمن محتواه انتقاداً لسياسات الحكومة أو فيه ذكر لأحداث 2011 حتى إن كان أدبياً.
  • أي كتاب يحتوي على نقد ديني أو مذهبي.
  • أي كتاب يتضمن نقداً للحكومة سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.

وحسب وجهة نظر المركز التحليلية فإن هذا المنع إن دل على شيء فإنه بالدرجة الأولى يدل على أن النظام العماني لم يتغير بعد رحيل السلطان قابوس، وهو ما يؤكد أن السياسة الأمنية تسيطر بقبضة من حديد على كل مفاصل الدولة والمجتمع، بنفس العقلية القمعية المناهضة للنقد والمعارضة والخائفة من انتشار الأفكار الجديدة الكاشفة لحقيقة الحكم الجائر الذي لا يكتفي بمراقبة حركات وسكنات المواطن فحسب، بل إنه يفرض الوصاية عليه فيما يقرأ ويكتب ويفكر. في سياق مثل هذا السياق يكرر نفسه ابتداء من أوائل سبعينيات القرن الماضي فصاعدا وبوجه متسلط لا يختلف في الواقع كثيرا عن ما كان عليه في فترة الستينيات وما قبلها إلا من حيث القضاء على المعارضة المسلحة التي كانت تنشط آنذاك، تكمن الخطورة في أن الأجيال الجديدة من الكتاب والقراء تنشأ وفقاً للإرادة الأمنية، خائفة ومادحة وفي أحسن الظروف تتربى على العماء والتسليم المطلق لاستمرار الاستبداد.

وهذه الكتب هي:

أولا: الكتّاب العمانيين:

1 – الباحث والكاتب سعيد الهاشمي (9 كتب):

والشجر إذا هوى، ما تركته الزنزانة للوردة، عبيد العماني حيا – بالاشتراك مع الكاتب سليمان المعمري، ما من رحلة إلا وهي وداع (إعداد وتحرير) – دار سؤال

الربيع العماني (إعداد وتحرير)، الأوتاد – دار الفارابي

ياسمين على الغياب – مؤسسة الانتشار العربي

عمان: الإنسان والسلطة – مركز دراسات الوحدة العربية

تعويبة الظل – دار التنوير

2- الكاتب أحمد الزبيدي (5 كتب):

أحوال القبائل عشية الانقلاب الإنجليزي في صلالة، امرأة من ظفار – الفارابي

انتحار عبيد العماني – مؤسسة الانتشار العربي

نبش الذاكرة، الانتماء – دار سؤال

3 – محمد اليحيائي (3 كتب):

حوض الشهوات – مؤسسة الانتشار العربي

يوم نفضت خزينة الغبار عن منامتها – الفارابي

طيور بيضاء طيور سوداء – دار أزمنة للنشر والتوزيع

5- الكاتب نبهان الحنشي (3 كتب):

ظل يسقط من مرآة – دار الفارابي

امرأة تضحك في غير أوانها – مؤسسة الانتشار العربي

ضوء خافت لذاكرة مهتزة – دار مسارات

6 – الكاتب محمد الفزاري (3 كتب):

خطاب بين غيابات القبر – مؤسسة الانتشار العربي

عمان: تحديات الحاضر ومآلات المستقبل (إعداد وحوار) – دار مسارات

اللايقين – دار عرب

7 – الكاتب يوسف الحاج (كتابين):

شتاء 97، الرولة – دار سؤال

8 – الكاتب والباحث سعود الزدجالي (كتابين):

من زوايا الفكر – دار سؤال

تبرير الدين بالسياسة – دار عرب

9 – أحمد العريمي (كتابين):

خلف شباك الحديد – دار عرب

لك لا ولاء – دار مسارات

10 – زاهر المحروقي (كتابين):

الخليج في زمن الكوليرا، حان وقت التصحيح – مؤسسة الانتشار العربي

11 – بسام علي (كتاب):

عزلة الرائي – دار عرب

12 – سليمان المعمري (كتاب):

الذي لا يحب جمال عبدالناصر – مؤسسة الانتشار العربي

13 – الكاتب والشاعر محمد الحارثي (كتاب):

أبعد من زنجبار – دار شرقيات

14 – حمود سعود (كتاب):

عمامة العسكر – مؤسسة الانتشار العربي

15 – حمود الشكيلي (كتاب):

صرخة واحدة لاتكفي – مؤسسة الانتشار العربي

16 – سالم آل توّيه (كتاب):

حدّ الشوف – مؤسسة الانتشار العربي

17 – صالح العامري (كتاب):

فرجار الراعي – مؤسسة الانتشار العربي

18 – يعقوب الخنبشي (كتاب):

عودة الثائر – مؤسسة الانتشار العربي

19 – حبيبة الهنائي (كتاب):

حرائر الربيع – دار عرب

20 – جمال النوفلي (كتاب):

فارق توقيت – دار عرب

21 – محمد الرحبي (كتاب):

حيتان شريفة – بيت الغشام

22 – بدرية الشحي (كتاب):

كارما الذئب – دار سؤال

23 – زهران الصارمي (كتاب):

أوار اللهب – دار عرب (الكتاب تم عرضه لأيام قبل أن يتم سحبه)

24 – ماهر الزدجالي (كتاب):

وأحيرا نطق الحذاء – مؤسسة الانتشار العربي

25 – سليمان الحسيني (كتاب):

الحملات التنصيرية إلى عُمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام – دار الحكمة

26 – محمد عبدالله الحارثي (كتاب):

موسوعة عُمان: الوثائق السرية (إعداد وترجمة) – مركز دراسات الوحدة العربية

ثانيا: الكتاب العرب:

1 – عبدالرزاق الجبران (3 كتب):

لصوص الله، انقلاب المعبد، مبغى المعبد – دار نون

2 – سالم حميد (كتاب):

بنادق النبي – سطور

3 – عبدالعزيز بركة ساكن (كتاب):

سامهاني – مسيكلياني

4 – حيدر حيدر (كتاب):

وليمة لأعشاب البحر – دار ورد للنشر والتوزيع

5 – سلوى النعيمي (كتاب):

برهان العسل – رياض الريّس

ثالثا: الكتب المترجمة:

1 – ديفيد باس و سيندي ميستون (كتاب):

النساء، الوقوف على الدوافع الجنسية من الثأر إلى المغامرة – منشورات المعقدين

تجدر الإشارة إلى أن دورات معرض مسقط للكتاب السابقة شهدت العديد من حالات سحب ومنع الكتب، ورغم وعود سلطان عمان الحالي، هيثم بن طارق، بعصر حرية التعبير، إلا أن إدارة المعرض استمرت بنفس سياسة المنع والسحب. ويتزامن هذا المنع مع القمع المتزايد لحرية التعبير في دولة طالما عُرف عنها أنها أشد الدول سِرِّية في العالم، ويأتي نتيجة للمعارضة التي ازدهرت خلال فترة قصيرة إبان أحداث عام ٢٠١١ وما بعدها، والتي تمثلت في فضح الفساد المستشري في الدولة والانتقاد بواسطة الكتابة لمختلف أشكال الاستبداد السياسي والاجتماعي والمذهبي الذي تقف خلفه الأجهزة الأمنية التي تدير شؤون البلد بنفس العقلية القديمة التي تحجب المعلومات عن المواطنين وتغسل أدمغة الأغلبية من خلال وسائل الإعلام المحلية، مستخدمة لتحقيق مآربها عناصرها التقليدية المزروعة في المؤسسات الحكومية والثقافية والدينية.

شارك: