اليوم العالمي لحقوق الإنسان، 10 ديسمبر 2019

0

حسب الأمم المتحدة، فإن:
حقوق الإنسان حقوق متأصلة في جميع البشر، مهما كانت جنسيتهم، أو مكان إقامتهم، أو نوع جنسهم، أو أصلهم الوطني أو العرقي، أو لونهم، أو دينهم، أو لغتهم، أو أي وضع آخر. إن لنا جميع الحق في الحصول على حقوقنا الإنسانية على قدم المساواة وبدون تمييز. وجميع هذه الحقوق مترابطة ومتآزرة وغير قابلة للتجزئة.
في عمان، يواجه الناشطون تحديات وصعوبات كبيرة، والحريات آخذة في الانكماش وحالة حقوق الإنسان تزداد سوءا. في اليوم العالمي لحقوق الإنسان اعرف أهم التحديات والصعوبات التي تواجه ناشطي حقوق الإنسان، والتي سببت تراجع الحريات والأوضاع الحقوقية في عمان:

  1. المرأة في عمان ما زالت مكبلة بقيود عديدة مقارنة بالرجل، حيث إن الدولة التي تعتمد في تشريعاتها على الدين الإسلامي تعطي الرجل حقوقا تضعه في مكانة أعلى من المرأة.

المادة 17 من الدستور العماني (النظام الأساسي) تحظر التمييز القائم على أساس الجنس، إلا أن قوانين مثل الأحوال الشخصية والجزاء تتضمن مواد تعتبر انتهاكا لحقوق المرأة.

رغم أن المادة 7 من قانون الأحوال الشخصية تشترط أن تكون سن الزواج بلوغ 18 عاما، تجيز المادة 10 من نفس القانون للقاضي تزويج القاصرات إن كان في ذلك مصلحتهن!

الزوج يحق له الزواج من 4 نساء في نفس الوقت حسب قانون الأحوال الشخصية، والمرأة من واجباتها تجاه زوجها تلبية رغباته!

الاغتصاب الزوجي غير معرف ولا يعاقب عليه القانون العماني طالما أن من واجبات المرأة الامتثال لرغبات زوجها.

المرأة لا يسمح لها بالعمل كقاضية.

في المساكن الداخلية الخاصة بالمؤسسات التعليمية، تُقيَّد حركة الفتيات ولا يسمح لهن بالخروج أو الدخول إلا بتصريح من ولي الأمر.

ولي الأمر حسب الأحوال الشخصية يجب أن يكون ذكرا.

الفتاة غير محمية من العنف الأسري في عمان، وقانون الجزاء العماني في مادته 44، لا يُجرم أي عنف يقع على القُصّر طالما أن الفعل وقع بحسن نية.

رغم توقيع عمان لاتفاقية السيداو في 2006، لا تزال تتحفظ على عدد من البنود مثل حق المرأة في تمرير جنسيتها لأبنائها إذا كانت متزوجة من غير عماني.

زواج العمانية من غير عماني يشوبه الكثير من التعقيدات والعراقيل القانونية، في حين إن الرجل العماني يتمتع بميزات أفضل تسهل له ذلك

الطلاق يكون دائما من حق الرجل، ولا يحتاج الرجل معه إلى تقديم تفسيرات، في حين أن المرأة يجب أن تقدم ما يبرر لها طلب الطلاق مثل غياب الزوج لفترة زمنية معينة، وإلا لن

2. عاملات المنازل:

لازال ملف عاملات المنازل في عمان يشكل أحد التحديات الكبيرة للحكومة والمجتمع، ويقدم صورة مغايرة تماما لما تريد السلطة في عمان أن يظهر للعامل الخارجي!

يتم إجبار بعض عاملات المنازل على العمل في أكثر من منزل تابع لنفس العائلة أو تابع لأقارب العائلة، دون دفع أجر إضافي لها أو حتى دون الاتفاق مسبقا معها.

كثير من العاملات يتم الاتفاق معهن على رواتب معينة مع مميزات محددة، ولكن يتفاجأن براتب أقل من المتفق عليه ودون أي مزايا.

كثير من عاملات المنازل يُحرمن الإجازة الأسبوعية حتى ليوم واحد أو لساعات، وتُقيَّد حركتهن ويمنعن من الخروج من المنزل إلا بمرافقة أحد أفراد الأسرة ولوقت محدود.

بعض عاملات المنازل يُجبرن على النوم في المطبخ، ولا يلتزم “الكفيل” بتوفير مكان لائق لسكنهن داخل المنزل الذي يعملن فيه.

حسب شهادة العديد من عاملات المنازل، فإنهن تعرضن للتحرش الجنسي من قِبل فرد واحد على الأقل داخل منزل العائلة الذي يعملن فيه. عادة ما يتجاهل “الكفيل” اتخاذ أي موقف لمنع هذا التحرش، وفي بعض الأحيان يكون الكفيل طرفا في هذا التحرش.


3.   حرية النشر والعمل الإعلامي المستقل:
– حرية النشر تُواجه أزمة حقيقية بعد إغلاق صحف ومجلات، سحب أو منع كتب، سحب رخصة صحافة دولية، اعتقال كتاب وصحفيين ومغردين بسبب آرائهم.
– كذلك فإن قانون المطبوعات والنشر، والمادة 135 من قانون الجزاء العماني، يجعلان من أي عمل صحفي حر ومستقل وغير تابع للدولة أو لشخصيات موالية للدولة، مغامرة غير محمودة العواقب.
– قانون المطبوعات والنشر يشترط الحصول على ترخيص رسمي لإصدار الصحف والمجلات والمنشورات، مع توفير رأس مال لا يقل عن 250 ألف ريال عُماني (650 ألف $) للمجلات، ونصف مليون ريال (1.2 مليون $) للصحف.2 حرية الدين والمعتقد
– حرية التدين/عدم التدين تواجه اختبارا صعبا، خصوصاً بعد تعرض عدد من الكتّاب للاعتقال بسبب نشر آرائهم الإلحادية علنًا وانتقاد بعض العادات في الإسلام.
– قانون الجزاء العماني الجديد أضاف صبغة دينية إلى الكثير من بنود القانون وهو أمر يثير القلق حول الحريات الدينية والمذهبية والفكرية في المستقبل.
– النشاط الإلحادي وغيره من النشاطات المشابهة يُجرم عليها الناشط بمدة سجن لا تقل عن 3 سنوات ولا تزيد على 10 سنوات حسب المادة 269 من قانون الجزاء المحدث.
– المجاهرة بعدم الصوم يعرض فاعلها للسجن مدة لا تقل عن 10 أيام ولا تزيد على 3 أشهر حسب المادة 277 من نفس القانون.

4.   حقوق العمال والعمالة الوافدة
– حقوق العمّال تعيش حالة انتقادات واسعة، ولاسيَّما في القطاع الخاص، وذلك نظرًا لما يتعرض له عمّال الشركات الكبرى من الفصل التعسفي، ولتلكؤ الحكومة في حماية حقوقهم بعدم صياغة القوانين اللازمة لذلك أو عدم إقرارها. وهناك مطالبات بضرورة إنشاء محاكم “عمالية” مختصة بالنظر في القضايا التي يعانيها عمّال القطاع الخاص في الشركات التي يعملون فيها، وضرورة إعادة صياغة بعض بنود قانون العمل في عمان.

5. حرية الرأي والتعبير:
– حسب المادة 97 من قانون الجزاء المحدث، فإن أي صاحب رأي معارض يُعتقل قد يواجه السجن مدة لا تقل عن 3 سنوات ولا تزيد على 7 سنوات!.
– نقد رئيس أي دولة أجنبية مُجرَّم في عمان حسب المادة 102، ويعاقب فاعله بالسجن مدة لا تقل عن 3 أشهر ولا تزيد على 3 سنوات.
– التظاهر السلمي ممنوع في عمان ويعتبر جريمة، ويعاقب كل من يشترك في احتجاج سلمي بالغرامة والسجن مدة تصل إلى سنة، حسب المادة 121 من قانون الجزاء العماني التي تُشرِّع عملية الاعتقال.
– تكوين الأحزاب أو الجمعيات لممارسة العمل السياسي أو الحقوقي مجرّم في عمان حسب المادة 116 من قانون الجزاء المحدث، ومدة العقوبة تصل إلى عشر سنوات.

6.  حرية التوجهات الجنسية:
– المثلية تعتبر جريمة في عمان، ويُعتقل كل من يمارس هذه الحرية علنا أو حتى في نطاق وسائل التواصل الاجتماعي.
– المادة 261 من قانون الجزاء المحدث، تسمح بسجن أي شخص مثلي مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على 3 سنوات.

7.  سحب الجنسية أو فقدانها:
– خطر “سحب الجنسية”، وقد تكرر سحب وثائق السفر وغيرها من الوثائق الشخصية، الأمر الذي حدَّ من حركة الناشطين المتضررين منه، وأدى إلى فقدانهم وظائفهم، كما حدث مع بعضهم. المرسوم السلطاني 38/2014 أعطى وزارة الداخلية السلطة المطلقة لبت قرارات سحب الجنسية وإسقاطها دون إعطاء المحاكم الحق في التدخل.

8.  الإخفاء القسري والاعتقال التعسفي:
– الاعتقال التعسفي إحدى أبرز سمات ما يتعرض له الناشطون والمدونون والصحفيون، حيث ما زال العديد منهم يتعرض للاختطاف من الأماكن العامة قسرا، ويتعرض للإخفاء في أماكن مجهولة فترة تتجاوز عدة أسابيع أو أكثر من شهر في بعض الحالات.
– برغم أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يمنع تصرفاً أو إجراء كهذا، حسب المادة 9 (1) منه، إلا أن السلطات الأمنية تعتقل أي فرد تعسفيا فقط بسبب التعبير عن رأيه!
– عمان لم توقع الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري ولم توافق عليها.

عمان لم توقّع أيآً من الاتفاقيات أو معاهدات حقوق الإنسان الرئيسية مثل: العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.

في اعتقادك، ما الحلول التي تساعد على تحسين حالة حقوق الإنسان في عمان؟

شارك: