استمرار الإساءة لعاملات المنازل في عمان

0

لازال ملف عاملات المنازل في عمان يشكل أحد التحديات الكبيرة للحكومة والمجتمع، ويقدم صورة مغايرة تماما لما تريد السلطة في عمان أن يظهر للعامل الخارجي!

لا يمكن وضع اللوم على المجتمع وحده، او تصوير الانتهاكات التي تحدث بحق العاملات على أنها مجرد حوادث فردية في ظل غياب القوانين التي تحمي العاملات!

العاملات الأكثر عرضة للاستغلال وانتهاك الحقوق ينتمين إلى بلدان أفريقية، مثل تنزانيا وأثيوبيا ونيجيريا، أو بلدان لا تقدم سفاراتها في عمان أي حماية.

المركز العماني لحقوق الإنسان وصلته العديد من البلاغات، تخوفن معظم اللواتي تواصلن من الظهور بأسمائهن الحقيقية حتى لا ينتقم “الكفلاء” منهن!

بعض العاملات أبلغن المركز أنهن أبلغن مراكز الشرطة القريبة منهن من سوء المعاملة أو التحرش الجنسي ولكن دون جدوى.

“الكفيل” عادة كلما أحس ب “الانزعاج” من شكوى عاملة منزلية، أرجعها إلى المكتب الذي استقدمها منه، والمكتب بدوره يقوم مباشرة باستبدالها بأخرى!

يتم سحب جواز سفر العاملات بحجة الخوف من هروبهن، ويحرمن من الإجازات الأسبوعية، ويعملن ساعات طويلة وتحت ظروف معيشية مهينة!

إذا طالبت أي عاملة بالرحيل أو تغيير حتى “كفالتها” يتم إجبارها على دفع ثمن تذكرة رجوعها بنفسها أو حرمانها من راتبها حتى يتم استبدالها بأخرى.

أحد الأدلة المرئية التي استقبلها المركز كانت تتضمن مشاهد تحرش جنسي ل “كفيل” يحاول إجبار عاملة منزل على ممارسة الجنس معه.

هذه أحد الأدلة من أشهر المنتديات العمانية في كيفية تقديم إعلانات عن العاملات كسلعة للبيع والشراء أو الاستبدال، هو الموقع الإلكتروني نفسه الذي يحرّض على العاملات ويقدم نصائح في كيفية التحكم بهنّ:

تلخصت معظم الشكاوى التي تلقاها المركز في:

  • يتم إجبار بعض عاملات المنازل على العمل في أكثر من منزل تابع لنفس العائلة أو تابع لأقارب العائلة، دون دفع أجر إضافي لها أو حتى دون الاتفاق مسبقا معها.
  • كثير من العاملات يتم الاتفاق معهن على رواتب معينة مع مميزات محددة، ولكن يتفاجأن براتب أقل من المتفق عليه ودون أي مزايا.
  • كثير من عاملات المنازل يُحرمن الإجازة الأسبوعية حتى ليوم واحد أو لساعات، وتُقيَّد حركتهن ويمنعن من الخروج من المنزل إلا بمرافقة أحد أفراد الأسرة ولوقت محدود.
  • بعض عاملات المنازل يُجبرن على النوم في المطبخ، ولا يلتزم “الكفيل” بتوفير مكان لائق لسكنهن داخل المنزل الذي يعملن فيه.
  • حسب شهادة العديد من عاملات المنازل، فإنهن تعرضن للتحرش الجنسي من قِبل فرد واحد على الأقل داخل منزل العائلة الذي يعملن فيه. عادة ما يتجاهل “الكفيل” اتخاذ أي موقف لمنع هذا التحرش، وفي بعض الأحيان يكون الكفيل طرفا في هذا التحرش.

رغم تزايد مشاكل العمالة الوافدة، إلا أنه ولحد الآن لا توجد لجنة خاصة لمتابعة أوضاع العاملات في المنازل، ولا خط ساخن لتلقي الشكاوى. العديد من العاملات ذكر أن مراكز الشرطة في الولايات أو المدن التي يعملن بها لا تتعامل مع شكاواهن بجد، وعادة ما يرتد عليهن الأمر بعواقب سلبية من الأسر التي يعملن لديها.

كذلك، لا يوجد أي نشاط أهلي مستقل أو حتى مدعوم حكوميا يقوم بدور التوعية في سبيل تغيير الصورة النمطية عن عاملات المنازل، في حين أن أبسط ما يمكن وصف ما يحدث على أنه نوع من الاسترقاق أو العبودية!

تحسين أوضاع العاملات وإيجاد قوانين لحمايتهن مهما كانت جنسياتهن أمر إنساني ومسؤولية كل فرد وليس فقط الحكومة.

ساعدونا في كشف هذه الانتهاكات من أجل تغطيتها والنشر عنها حتى نضمن لأكل عاملة منزل المعاملة الإنسانية اللائقة التي تحترم مكانتهن وتحمي وتضمن حقوقهن.

شارك: