حالة الديمقرطية في عمان، سبتمبر 2019

0

يوم الأمم المتحدة العالمي للديمقراطية، يصادف الــ15 من سبتمبر من كل عام. وهو فرصة من أجل استعراض حالة الديمقراطية في العالم، وبمناسبة هذا اليوم العالمي، يُقدم لكم المركز هذا الموجز البسيط عن النظام السياسي في عُمان:

  • نظام الحكم في عمان سلطاني وراثي.
  • السلطان/الحاكم يتمتع بسلطة مطلقة.
  • السلطان يستحوذ على العديد من المناصب مثل: رئيس مجلس الوزراء، ووزير الدفاع، والقائد الأعلى للقوات المسلحة، ووزير المالية، ووزير الشؤون الخارجية، ورئيس المجلس الأعلى للتخطيط، ورئيس البنك المركزي، ورئيس مجلس القضاء الأعلى، ورئيس مجلس عمان (الشورى ومجلس الدولة)… إلخ.
  • جهاز الأمن الداخلي (المخابرات) ومكتب القصر السلطاني يتدخلان بصورة مباشرة في عمل عدد من الوزارات والمؤسسات مثل الادعاء العام والقضاء وغيرهما.
  • تحكّم قابوس في المناصب ما زال يسبب مشكلات حقوقية ويقمع الناشطين، ويردع أي ناشط يعبّر عن رأيه في طريقة الحكم أو أداء الحكومة بتهم وأحكام قضائية ملفقة. هذه التهم مثل: إعابة ذات السلطان، النيل من هيبة الدولة، الإخلال بالنظام العام.
  • عُمان ليست ديمقراطية، وإنشاء مجلس شبيه بالبرلمان مثل مجلس عمان غرضه تزيين واجهة النظام السياسي في الخارج والداخل معاً، وذلك من خلال تزييف الحقائق إعلامياً وتشويه سمعة المعارضين والناشطين، فضلًا عن تغييب وعي المواطنين سياسياً واتخاذهم وسيلة لتمجيد النظام وتبرير دكتاتوريته وتحكمه المطلق في إدارة شؤون الدولة والمجتمع.

كيف لذلك أن يؤثر على حقوق الإنسان في عُمان؟

  • إنشاء الأحزاب يعتبر جريمة في عمان حسب المادة  من قانون الجزاء العماني المحدّث في يناير 2018.
  • انتقاد الحكومة يعتبر انتقاص أو نيل من هيبة الدولة، لأن السلطان الحالي هو رئيس الحكومة!
  • انتقاد رئيس الحكومة أو الوزراء، أو وزارات مثل المالية والنفط والخارجية، أو حتى أداء المؤسسة الأمنية، يعتبر جريمة ونيل من هيبة الدولة أو إخلال بالنظام العام، لأن السلطان الحالي على رأس هذه المؤسسات!
  • المطالبة برئيس وزراء أو دستور جديد أو ملكية دستورية يعتبر جريمة في عمان وإهانة للسلطان حسب قانون الجزاء العماني وكذلك النظام الأساسي للدولة!
  • معظم اعتقالات الرأي التي حدثت وما زالت تحدث تكون مرتبطة بصورة مباشرة أو غير مباشرة بأحد هذه التهم أعلاه.

عمان لم توقع الاتفاقية الدولية للحقوق المدنية والسياسية، والتي تنص في بعض بنودها على:

  • حق الشعوب في تقرير مصيرها والتحكم في ثرواتها.
  • حرية تكوين الأحزاب والجمعيات، والتجمع السلمي والتعبير عن الرأي
  • عدم التمييز بسبب العرق، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين، أو الرأي السياسي… إلخ.
  • عدم إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة.
  • الحق في الأمان الشخصي وعدم الاعتقال التعسفي.
  • الحق في السفر والتنقل.
  • الحق في التقاضي وأن الناس سواسية أمام القضاء.

كذلك، المادة 21 (3) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تنص على أن:

“إرادة الشعب هي مصدر سلطة الحكومة، ويعبر عن هذه الإرادة بانتخابات نزيهة دورية تجرى على أساس الاقتراع السري وعلى قدم المساواة بين الجميع، أو حسب أي إجراء مماثل يضمن حرية التصويت”.

كذلك، في عام 2000، أوصت “لجنة حقوق الإنسان” سابقا (خلف اللجنة “مجلس حقوق الإنسان” منذ 2006) بمجموعة من التدابير التشريعية والمؤسسية والعملية الهامة من أجل دعم الديمقراطية (القرار 2000/47). وفي عام 2002، أعلنت اللجنة المبادئ الآتية بوصفها من العناصر الأساسية للديمقراطية:

  • احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
  • حرية الانضمام للجمعيات.
  • حرية التعبير والرأي.
  • إمكانية الوصول إلى السلطة وممارستها في إطار سيادة القانون.
  • تنظيم انتخابات دورية حرة نزيهة على أساس الاقتراع العام والتصويت السري تعبيراً عن إرادة الشعب.
  • إيجاد نظام لتعددية الأحزاب السياسية والمنظمات.
  • الفصل بين السلطات.
  • استقلال القضاء.
  • توفير الشفافية والمساءلة في الإدارة العامة.
  • تهيئة وسائط للإعلام تتسم بالحرية والاستقلال والتعددية.

عُمان لديها انتخابات لمجلس الشورى، وانتخابات بلدية، كل فترة زمنية محددة، ولكن المجلسين دورهما استشاري وليس تشريعياً، وجميع وزراء الحكومة يُعيِّنهم السلطان نفسه.

فما الحلول المناسبة لتفعيل الديمقراطية في عُمان، من أجل تأسيس مبادئ حقوق الإنسان وحمايتها؟

شارك: